أحمد الرحماني الهمداني
643
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
عاداه ) ، فقام اثنا عشر بدريا ، ستة من الجانب الأيمن ، وستة من الجانب الأيسر فشهدوا بذلك ، فقال زيد بن أرقم : وكنت أنا فيمن سمع ذلك فكتمته فذهب الله ببصري ( 1 ) . 4 - الوليد بن الحارث وغيره ، عن رجالهم : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام لما بلغه ما فعل بسر بن أرطاة باليمن ( يعني قتله ثلاثين ألفا ) قال : اللهم إن بسرا قد باع دينه بالدنيا فاسلبه عقله ، ولا تبق من دينه ما يستوجب به عليك رحمتك ، فبقي بسر حتى اختلط ، وكان يدعو بالسيف ، فاتخذ له سيف من خشب ، وكان يضرب به حتى يغشى عليه فإذا أفاق قال : السيف السيف ، فيدفع إليه فيضرب به ، فلم يزل كذلك حتى مات ( 2 ) . 5 - عن سعد الخفاف ، عن زاذان أبي عمرو ، قلت له : ( يا زاذان ! إنك لتقرأ القرآن فتحسن قراءته ، فعلى من قرأت ؟ قال : فتبسم ، ثم قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام مر بي وأنا أنشد الشعر ، وكان لي حلق حسن ، فأعجبه صوتي ، فقال : يا زاذان ! فهلا بالقرآن ؟ قلت : يا أمير المؤمنين وكيف لي بالقرآن ؟ فوالله ما أقرأ منه إلا بقدر ما أصلي به ، قال : فادن مني ، فدنوت منه فتكلم في أذني بكلام ما عرفته ولا علمت ما يقول ، ثم قال : افتح فاك ، فتفل في في ، فوالله ما زالت قدمي من عنده حتى حفظت القرآن بإعرابه وهمزه ، وما احتجت أن أسأل عنه أحدا بعد موقفي ذلك . قال سعد : فقصصت قصة زاذان على أبي جعفر عليه السلام قال : صدق زاذان ، إن أمير المؤمنين عليه السلام دعا لزاذان بالاسم الأعظم الذي لا يرد ( 3 ) . 6 - عن الأصبغ بن نباتة ، أنه قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين ، علي ابن أبي طالب عليه السلام وهو يقضي بين الناس إذ جاءه جماعة معهم أسود مشدود
--> ( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ج 41 : ص 205 ، 204 ، و 195 . ( 2 ) - المصدر . ( 3 ) - المصدر .